الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
490
تفسير روح البيان
ومنها ان السخاء مفتاح باب المراد . ومنها ان المراجعة عند الحيرة إلى اللّه لها تأثير عظيم . ومنها ان رعاية كلام اللّه سبب السلطنة مطلقا صورية كانت أو معنوية إذ هو ذكر مبارك . ومنها ان ترك الرعاية سبب لزوال قوتها بل لزوال نفسها كما وقع في هذه الاعصار فان الترقي الواقع في زمان السلاطين المتقدمين آل إلى التنزل وقد عزل السلطان محمد الرابع في زماننا بسبب الترك المذكور فهذا هو زوال السلطنة نسأل اللّه تعالى ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء احزاننا وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ الرشد خلاف الغى وهو الابتداء لمصالح الدين والدنيا وكماله يكون بالنبوة اى باللّه لقد آتينا بجلالنا وعظم شأننا إبراهيم الخليل عليه السلام الرشد اللائق به وبأمثاله من الرسل الكبار على ما افادته الإضافة مِنْ قَبْلُ من قبل إيتاء موسى وهارون التوراة وتقديم ذكر ايتائها لما بينه وبين إنزال القرآن من الشبه التام وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ اى وكنا عالمين بأنه أهل لما آتيناه من الرشد والنبوة وتقديم الظرف لمجرد الاهتمام مع رعاية الفاصلة ونظير الآية قوله تعالى اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ واعلم أن الأهلية أيضا من اللّه تعالى قابلى كر شرط فعل حق بدى * همچو معدومى بهستى نامدى وقد قالوا القابلية صفة حادثة من صفات المخلوق والعطاء صفة قديمة من صفات الخالق والقديم لا يتوقف على الحادث إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ظرف لآتينا على أنه وقت متسع وقع فيه الإيتاء وما ترتب عليه من أفعاله وأقواله * يقول الفقير والظاهر من عدم التعرض لامه كونها مؤمنة كما يدل عليه تبريه وامتناعه من أبيه دونها والمراد من قومه أهل بابل بالعراق وهي بلاد معروفة من عبادان إلى الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا سميت بها لكونها على عراق دجلة والفرات اى شاطئهما ما [ چيست ] هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ التماثيل جمع تمثال وهو الشيء المصور المصنوع مشبها بخلق من خلائق اللّه والممثل المصور على مثال غيره من مثلث الشيء بالشيء إذا شبهته به والعكوف الإقبال على الشيء وملازمته على سبيل التعظيم لغرض من الأغراض ضمن معنى العبادة كما يدل عليه الجواب الآتي ولذا جيئ باللام دون على اى ما هذه الأصنام التي أنتم عبادون لها مقيمون عليها وهذا السؤال تجاهل منه والا فهو يعرف ان حقيقتها حجر أو شجر اتخذوها معبودا * قال الكاشفي [ آن هفتاد دو صورت بود . ودر تيسير كويد نود بت بود وبزركتر همه را از زر ساخته بودند ودو كوهر شاهوار در چشمهاى أو تركيب كرده . ودر تبيان آورده كه صورتها بودند بر هيأت سباع وطيور وبهائم وانسان . وبقول بعضي تماثيل بر مصور هياكل كواكب بود ] - روى - ان عليا رضى اللّه عنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج . فقال ما هذه التماثيل كما في تفسير أبى الليث وفيه تقبيح للعب . الشطرنج حيث عبر عن شخوصه بما عبر به إبراهيم عن الأصنام فأشار إلى أن العكوف على هذا اللعب . كالعكوف على عبادة الأصنام * قال صاحب الهداية يكره اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر والكل لهو لأنه ان قامر بها فالميسر حرام بالنص وهو اسم لكل قمار وان لم يقامر فهو عبث ولهو وقال عليه السلام ( لهو المؤمن باطل الا لثلاث تأديبه لفرسه